Published On 29/11/202529/11/2025
|آخر تحديث: 08:37 (توقيت مكة)آخر تحديث: 08:37 (توقيت مكة)
دعت دمشق مجلس الأمن الدولي إلى التحرك العاجل لوقف الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة، في وقت أفادت فيه مصادر سورية للجزيرة بأن "جهات إسرائيلية تختلق مسميات لجماعات تهدد أمن إسرائيل، وتتخذها ذريعة للتوغل داخل الأراضي السورية".
وأمس الجمعة شهدت بلدة بيت جن بريف دمشق قصفا إسرائيليا أسفر عن مقتل 13 شخصا، وذلك إثر توغل قوات الاحتلال في البلدة لاعتقال شبان مطلوبين، وتصدي الأهالي لهم قبل انسحابهم مخلفين آلية عسكرية.
وقال الجيش الإسرائيلي إن هذا الهجوم يأتي في إطار عملية "سهم باشان" التي شنّها عقب سقوط نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد في الثامن من ديسمبر/كانون الأول الماضي، مستهدفا خلالها مواقع عسكرية بأنحاء البلاد، كما سيطر على مواقع إستراتيجية منها جبل الشيخ، فضلا عن السيطرة على المنطقة العازلة.
وقد دانت نجاة رشدي، نائبة المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، التوغل الإسرائيلي في محيط ريف دمشق، معتبرة أن ما حدث "انتهاك جسيم وغير مقبول لسيادة سوريا ووحدة أراضيها".
ودعت إلى الوقف الفوري لمثل هذه العمليات، والالتزام التام باتفاق فصل القوات لعام 1974.
هدوء حذر
يأتي ذلك في حين أفاد مراسل الجزيرة بأن هدوءا حذرا يسود بلدة بيت جن في ريف دمشق الغربي، بعد قصف إسرائيلي أعقبته اشتباكات صباح أمس.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي إصابة 6 من جنوده، بينهم ضابطان وجندي في حالة حرجة، مؤكدا فتح تحقيق حول تسريب معلومات عن العملية.
وقال مصدر سوري خاص للجزيرة إن جهات إسرائيلية "تعرقل عمدا" أي مساع للتهدئة في المنطقة، مضيفا أن اختلاق مسميات لجماعات مسلحة "محاولة فاشلة تهدف لتبرير التدخل داخل سوريا".
وأضاف المصدر أن تل أبيب "تسعى إلى تأجيج الأوضاع" للحيلولة دون أي استقرار على الحدود.
وفي مقابلة سابقة مع الجزيرة، قال السفير السوري لدى الأمم المتحدة إبراهيم العلبي إن بلاده تتحرك دبلوماسيا "للضغط على إسرائيل وعزلها قدر الإمكان"، مضيفا أن "المتطرفين داخل حكومة نتنياهو يريدون خلق ذرائع لمنع الوصول إلى تهدئة أو أي اتفاق".
وأكد العلبي أن "دمشق حررت نفسها عسكريا، وهي اليوم لا تريد الحرب، وهذا من باب ضبط النفس".
إعلان
" frameborder="0">
دعوة وتفاصيل
وفي بيان لاحق، دعا وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني الأمم المتحدة ومجلس الأمن والدول العربية والإسلامية إلى تحمّل مسؤولياتها تجاه ما وصفها بـ"الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة".
وقال الشيباني إن الصمت الدولي يشجع المعتدي على مواصلة "جرائمه ضد المدنيين"، مطالبا بضغط دولي لوقف الانتهاكات فورا.
من جهته، كشف جيش الاحتلال عن تفاصيل عمليته في ريف دمشق، وقال إن قوات من لواء الاحتياط بقيادة الفرقة 210 خرجت لاعتقال مطلوبين من "الجماعة الإسلامية" في بيت جن.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن هدف العملية اعتقال شقيقين زرعا عبوات وأطلقا صاروخا، وأشارت هيئة البث إلى أنه بعد تنفيذ الاعتقال ومغادرة الجنود، أطلق مسلحون النار من 200 متر على مركبة عسكرية.
وزعم الجيش الإسرائيلي أن "المشتبه بهم عملوا في قرية بيت جن وشاركوا في تطوير مخططات إرهابية ضد مواطني إسرائيل"، وتشير مزاعم الاحتلال إلى أن "مسلحين أطلقوا النار على قواتنا التي ردت عليهم وقدمنا إسنادا جويا للقوات بالمنطقة".

0 تعليق