سجل القطاع الصناعي في المملكة قفزة نوعية خلال الأشهر التسعة الماضية من العام الحالي، محققا نموا لافتا بلغت نسبته 8.9%، ليعزز بذلك حصته المهيمنة على خريطة التجارة الخارجية باستحواذه على ما يقارب 92% من إجمالي الصادرات الوطنية.
وبحسب أحدث المؤشرات الصادرة عن "غرفة صناعة الأردن"، ارتفعت القيمة الكلية للصادرات إلى نحو 6.4 مليار دينار، مقارنة بـ 5.9 مليار في الفترة المناظرة من العام المنصرم؛ وهو ما يعكس متانة القاعدة الإنتاجية ودورها المحوري في دعم الميزان التجاري. وعزت الغرفة هذا الأداء المتصاعد إلى الثمار التي قطفها الاقتصاد الأردني من الزيارات الملكية الخارجية، والتي نجحت في فتح قنوات تجارية أرحب ومهدت الطريق لنفاذ المنتجات المحلية إلى وجهات غير تقليدية.
خريطة الأسواق.. ثبات عربي وتوسع دولي
على صعيد الوجهات، حافظت الأسواق العربية على موقعها كشريك استراتيجي أول، مستقطبة 42% من الصادرات بقيمة إجمالية ناهزت 2.9 مليار دينار؛ حيث تربعت المملكة العربية السعودية على رأس القائمة بواردات بلغت 955 مليون دينار. وفي تطور إيجابي، شهدت السوق السورية انتعاشة ملحوظة بزيادة قدرها 138 مليونا لتصل إلى 174 مليون دينار، بينما بلغ مجموع ما استقبلته سوقا العراق ولبنان قرابة 745 مليون دينار.
ولم يقتصر النمو على المحيط الإقليمي؛ فقد قفزت المبيعات إلى الهند لتسجل 859 مليون دينار، وارتفعت التعاملات مع إيطاليا بفارق 103 ملايين دينار. كما حققت الصناعة الأردنية اختراقا واسعا في دول الاتحاد الأوروبي بنمو نسبته 39%، مع ظهور مؤشرات واعدة في أسواق ناشئة في كل من إثيوبيا، جيبوتي، تايلند، باكستان، والفلبين.
سلع قادت النمو
وأوضحت المعطيات أن عددا من القطاعات الرئيسة كان لها القدح المعلى في هذا الصعود، تصدرتها الأسمدة الآزوتية التي ارتفعت صادراتها إلى 808 ملايين دينار، تلاها الإسمنت والبوتاس الخام. كما رصد نشاط ملحوظ في قطاعات المعادن الثمينة والمجوهرات، إضافة إلى الفوسفات والصناعات الكيماوية والدوائية والغذائية، مما يعكس تنوع القاعدة التصديرية وقدرتها على المنافسة العالمية.
وفي ختام بيانها، شددت "صناعة الأردن" على أن تعزيز هذه المكاسب يتطلب تمتين الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتطوير منظومة الشحن اللوجستي، لضمان استدامة الزخم التصديري وزيادة فرص العمل ورفد الاحتياطي الأجنبي.

0 تعليق