وسط حالة الإرباك التي أحدثها إعلان شركة "إيرباص" الأخير حول عيوب برمجية في طراز "A320"؛ سارعت شركة الخطوط الجوية الملكية الأردنية، يوم السبت، إلى طمأنة المسافرين والرأي العام، مؤكدة أن عملياتها التشغيلية تسير بانتظام تام دون أي تعطيل.
وأوضح الناقل الوطني للمملكة، في بيان رسمي، أنه فور تلقي الإشعار المتعلق بتأثيرات "الإشعاع الشمسي المرتفع" على أنظمة التحكم، باشرت الفرق المختصة إجراء مراجعة فنية دقيقة، بالتنسيق المباشر مع الصانع الأوروبي والجهات الرقابية، ليتبين خلو أسطول الشركة من أي طائرة مشمولة بالإجراءات الفنية الإلزامية أو الاستدعاء.
وبناء على هذه المعطيات، شددت "الملكية" على أن جدول الرحلات سيستمر على نحوه الاعتيادي دون تغيير، مجددة التزامها الصارم بمعايير السلامة الجوية وتطبيق تعليمات الشركات المصنعة لضمان أمن وراحة ركابها.
من جانبها أعلنت شركة "إيرباص" الأوروبية، يوم الجمعة، قنبلة من العيار الثقيل في عالم الطيران، بإعلانها عن أمر بإجراء "إصلاحات فورية" لـ6000 طائرة من طراز A320 المستخدمة على نطاق واسع حول العالم.
وأوضحت الشركة أن سبب هذا الاستدعاء الضخم يعود إلى اكتشاف "خلل في أنظمة التحكم"، ما يستدعي تدخلا فنيا عاجلا لضمان سلامة الرحلات.
وتعد هذه الانتكاسة واحدة من "أكبر عمليات الاستدعاء" في تاريخ "إيرباص" الممتد على مدى 55 عاما؛ إذ تؤثر على أكثر من نصف الأسطول العالمي العامل من هذا الطراز.
ويهدد القرار بإثارة اضطرابات واسعة في حركة السفر، خصوصا أنه يأتي بالتزامن مع "عطلة نهاية الأسبوع الأكثر ازدحاما" في الولايات المتحدة، عطلة عيد الشكر، مما قد يتسبب في إلغاء آلاف الرحلات وتكدس المسافرين.
وتأتي هذه الضربة لسمعة الصانع الأوروبي في توقيت لافت، بعد أسابيع قليلة فقط من إعلان تفوق طراز A320 على منافسه الأمريكي "بويينغ 737"، باعتباره الطراز الذي تم تسليم أكبر عدد من طائراته في التاريخ.

0 تعليق