انسحبت قوات الاحتلال من محافظة طوباس بعد أربعة أيام من الاجتياح الواسع الذي شمل المدينة وقراها: الفارعة، عقابا، تياسير، طمون، ومخيم الفارعة.
تركت العملية خلفها حملة اعتقالات ومداهمات وتدميرا للبنى التحتية، وتحقيقات ميدانية طالت الفلسطينيين.
وأعلن محافظ طوباس، أحمد الأسعد، بعد الانسحاب مباشرة، أنه يعمل على إزالة السواتر الترابية وفتح الطرق أمام الـمواطنين.
العدوان وتعزيزات الاحتلال
بدأ العدوان الواسع منذ ليلة الثلاثاء – الأربعاء، حيث دفع الاحتلال بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى المنطقة.
وأطلق على العملية اسم "خمسة أحجار"، زاعما أنها تستهدف "إحباط بنى مسلحة" في شمال الضفة الغربية.
وأوضح الاحتلال أن القوات، بمساندة سلاح الجو، بدأت العملية اعتمادا على رصد استخباري لـ "محاولات استحداث بنية تحتية مسلحة".
شلل في الحركة وحصار للسكان
أدى الاجتياح إلى حظر شبه كامل للحركة في الـمحافظة.
وأكد الأسعد أن الاحتلال "شل حركة الـمحافظة" بإقامة السواتر، مشيرا إلى أن نحو 70 ألف فلسطيني ظلوا "محاصرين داخل منازلهم" وعجزوا عن الوصول إلى العلاج أو التعليم.
وشمل العدوان قرى عقابا وطمون وتياسير، مما دفع مديرية التربية إلى تعطيل المدارس ورياض الأطفال.
انتهاكات ميدانية واعتداءات
بدأت قوات الاحتلال بقصف جوي "لعزل الـمنطقة وتطويقها"، ثم شرعت بـتمشيط عشرات الـمباني وتنفيذ تحقيقات ميدانية، مدعية العثور على "غرفة مراقبة" ومصادرة أموال
وأفادت شهادات بأن القوات اقتحمت عشرات الـمنازل وطردت سكانها قبل تحويل بعضها إلى "ثكنات عسكرية".
كما تعاملت طواقم الهلال الأحمر مع إصابة رجل مسن يبلغ 85 عاما تعرض للضرب الـمبرح. وفي حادثة خطيرة، اعتقلت القوات مصابا فلسطينيا من داخل سيارة إسعاف، بعد أن تعرض للضرب داخل بلدة طمون.
كما منعت القوات وصول الطواقم إلى طفل مصاب بحروق في بلدة تياسير.
تؤكد هذه العملية استمرار سياسة الاقتحامات الواسعة واستهداف البنى التحتية مع فرض حصار مشدد على سكان الـمحافظة، مما يرفع مستوى التوتر في الضفة الغربية الـمحتلة.

0 تعليق