أفاد وزير الإدارة الـمحلية، وليد الـمصري، لبرنامج "نبض البلد" على قناة رؤيا، أن رئيس الوزراء جعفر حسان أطلق السبت الـمرحلة الأولى من مشروع "مدينة عمرة الجديدة"
سميت الـمدينة بهذا الاسم نسبة لقربها من قصر عمرة الأثري، وتقع لوجستيا بين طريق الـموقر العمري وطريق الأزرق العمري.
أشار الـمصري إلى أن الـموقع، الذي تبلغ مساحته الإجمالية نصف مليون دونم (وهو أكبر من الـمنطقة التنظيمية لعمان)، لوجستيا ممتاز، إذ يبعد حوالي 95 كيلومترا عن معبر جابر و90 كيلومترا عن معبر العمري، كما أنه قريب من الـماضونة الـمخطط لها أن تكون ميناء بريا، وقريب أيضا من عمان والزرقاء والـموقر الصناعية.
تأتي هذه الـمدينة لتلبية الحاجة الـمتزايدة، حيث يتوقع أن يصل عدد سكان عمان إلى 11 مليون نسمة خلال 25 عاما. ويهدف الـمشروع، الذي يمتد لأكثر من 25 سنة، إلى فك الاختناق السكاني والـمروري وتوفير إسكانات مستدامة لجيل الشباب.
تفاصيل الـمرحلة الأولى وهيكلية التمويل
أوضح الـمصري أن الـمرحلة الأولى تتضمن مشاريع رئيسية لخلق روافع اقتصادية مبكرة قبل توجه السكان إليها.
تتمثل هذه الـمشاريع في: مركز للمعارض والـمؤتمرات، مدينة رياضية تحتوي على استاد دولي بـ50 ألف مشاهد (وفق معايير الاتحاد الآسيوي والفيفا)، ومدينة ترفيهية وتعليمية، وحديقة ضخمة بمساحة 1000 دونم.
وأكد أن الاستاد هو أول مشروع سيطرح عطاؤه للتنفيذ في النصف الأول من عام 2026 .
شدد الـمصري على أن الـمشروع بأكمله ليس عبئا على الخزينة، حيث تقدر كلفة الـمشاريع الخمسة في الـمرحلة الأولى بـ600 مليون دولار يتحملها الـمستثمرون والقطاع الخاص، مع مساهمة حكومية جزئية للتأسيس (بين 2 و 4 ملايين دينار).
الشراكة مع صندوق الاستثمار وخصائص الاستدامة
ولتسهيل التمويل خارج الخزينة، قامت الحكومة بـتمليك أرض الـمدينة لـصندوق الاستثمار الأردني، الذي أسس شركة مطورة لتعقد الشراكات مع الـمستثمرين لبيع الأراضي والشقق، ومن الـمتوقع بدء تلك الشراكات خلال أسبوعين.
شدد الـمصري على أن "مدينة عمرة الجديدة ليست عاصمة جديدة أو إدارية"، بل هي مشروع للتنمية الـمستدامة، مخطط لها أن تكون خضراء وتعتمد على الطاقة الـمتجددة.
كما تم وضع خطط كاملة لـإعادة تدوير مياه الصرف الصحي وتوفير الـمياه من مشروع الناقل الوطني.
وتم تخطيط الـمدينة لتضمن توفير كافة وسائل النقل (كالباص السريع والقطار الخفيف)، مع التركيز على أن لا يتجاوز وقت الـمشي داخل الـمدينة 45 دقيقة من الـمناطق السكنية إلى الوسط.

0 تعليق