إنجلترا – شارك عشرات الآلاف في بريطانيا، امس السبت، في مظاهرة جماهيرية حاشدة تضامنا مع الشعب الفلسطيني انطلقت من هايد بارك كورنر (Piccadilly) باتجاه وايتهول، في اليوم الدولي للتضامن مع فلسطين.
وحمل المتظاهرون لافتات تطالب بوصول المساعدات الإنسانية إلى غزة، وتحتج على “التطهير العرقي” في فلسطين، وامتلاك إسرائيل للأسلحة النووية.
وتأتي الفعالية ضمن موجة مستمرة من التحركات الشعبية الداعمة لفلسطين في مختلف المدن البريطانية، والتي ازدادت زخما خلال الأسابيع الماضية مع تصاعد الغضب الشعبي ضد الحرب على غزة.
وتحول التضامن الشعبي مع الفلسطينيين خلال العامين الماضيين، من مظاهرات عابرة إلى حركة اجتماعية دائمة وواسعة تشكل جزءا من المشهد العام للعاصمة البريطانية لندن، متجاوزة حدود الاحتجاج لتصبح قوة ضغط على السياسات الرسمية وتحرج مؤسسات الدولة.
ولم تثن محاولات التضييق الرسمي بما في ذلك اعتقال الآلاف من الناشطين خصوصا من حركة “العمل المباشر من أجل فلسطين”، عن استمرار التحرك والمطالبة بوقف إطلاق النار، بل واجهت الحكومة دعاوى قضائية أمام المحكمة العليا من قبل هؤلاء الناشطين، في الوقت الذي تواصل الساحات العامة استقبال الحشود الغاضبة والرافضة لأي محاولة لإسكات الأصوات التضامنية.
وتشير بيانات الحركات التضامنية إلى أن لندن شهدت 23 مظاهرة مركزية كبرى خلال العام، مع تضاعف عدد المشتركين في القوائم البريدية للحملات الداعمة أربع مرات، ما يعكس اتساع القاعدة الاجتماعية للحراك.
كما امتلأت الجامعات بالاعتصامات الطلابية التي دفعت بعض الإدارات إلى مراجعة علاقاتها مع مؤسسات إسرائيلية.
ويُحتفل باليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني سنويا في 29 نوفمبر، تزامنا مع تاريخ تبني الجمعية العامة للأمم المتحدة قرار تقسيم فلسطين عام 1947، بهدف تعزيز التضامن الدولي مع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ورفع الوعي بالقضايا الإنسانية والسياسية التي يواجهها.
ويشهد هذا اليوم تنظيم فعاليات ومسيرات ومؤتمرات في مختلف دول العالم، كما يشكل منصة للمطالبة بوقف الاحتلال، وإنهاء الانتهاكات، ودعم جهود السلام العادل والدائم في المنطقة.
المصدر: RT + وكالات

0 تعليق