في خطوة تنذر بشتاء ساخن جدا داخل أروقة "البريميرليغ"، دشن نادي مانشستر سيتي، حامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، تحركاته المبكرة والجادة لترميم صفوفه وتعزيز هيمنته المحلية والقارية. وتتجه بوصلة إدارة ملعب "الاتحاد" صوب واحد من ألمع الأسماء الصاعدة بقوة في سماء الكرة الإنجليزية، حيث يرصد النادي ميزانية فلكية قد تناهز حاجز الـ100 مليون جنيه إسترليني لحسم الصفقة المرتقبة.
ويضع الإسباني بيب غوارديولا، المدير الفني للفريق السماوي، ملف تدعيم خط الوسط على رأس أولوياته القصوى، خاصة مع دخول منافسات موسم 2025-2026 منعطفاتها الحاسمة في النصف الثاني. وقد وقع الاختيار النهائي على الدولي الإنجليزي إيليوت أندرسون، نجم خط وسط نوتينغهام فورست، ليكون "قطعة الشطرنج" الجديدة التي يبحث عنها "الفيلسوف" لضمان عمق إستراتيجي وفني في منطقة المناورات.
وكشفت تقارير صحفية بريطانية، نقلتها يومية "ديلي ميل"، أن هوغو فيانا، المدير الرياضي للسيتي، يبدي إعجابا منقطع النظير بقدرات صاحب الثلاثة والعشرين ربيعا. وقد كثف كشافو النادي حضورهم في مباريات "الفورست" الأخيرة، لرصد كل شاردة وواردة عن اللاعب الذي يتمتع بمرونة تكتيكية هائلة، تتيح له شغل مركز الارتكاز الدفاعي (6) أو التقدم لصناعة اللعب (8)، ما يجعله الخليفة أو الشريك المثالي للثنائي رودري ونيكو غونزاليس على المدى البعيد.
ورغم أن إدارة نوتينغهام تبدي تمسكا صارما بنجمها الأول وترفض مبدئيا فكرة التفريط بخدماته خلال الميركاتو الشتوي المقبل، إلا أن لغة المال قد تغير المعادلات. إذ يدور الحديث في الكواليس عن عرض ضخم يتراوح ما بين 80 إلى 100 مليون إسترليني، وهو رقم قد يكون كافيا لإغراء مسؤولي "الفورست" بفتح باب التفاوض، لا سيما قبل وصول قطار كأس العالم 2026.
ولن تكون طريق السيتي مفروشة بالورود نحو هذه الصفقة، حيث يدخل عملاقا الشمال، ليفربول ومانشستر يونايتد، بقوة على خط المفاوضات، في ظل قناعة راسخة لدى أندية القمة بأن أندرسون هو المرشح الأبرز لقيادة خط وسط "الأسود الثلاثة" لسنوات طويلة قادمة. ويأتي هذا الاهتمام المتزايد بعد الطفرة الفنية التي عاشها اللاعب هذا الموسم، وتألقه اللافت دوليا بجوار ديكلان رايس، حيث نال إشادة مدرب المنتخب توماس توخيل، الذي وصفه بأنه "من بين أفضل لاعبي الوسط في البريميرليغ" عقلية وأداء متكاملا.
الجدير بالذكر أن أندرسون شارك هذا الموسم في 16 مباراة بمختلف المسابقات مع ناديه، نجح خلالها في وضع بصمته تهديفا وصناعة خلال أكثر من 1300 دقيقة لعب، ليثبت أنه استثمار آمن للمستقبل، وصفقة تستحق العناء في سوق لا تعترف إلا بالأقوياء.

0 تعليق