حزب الله لـ بابا الفاتيكان: نعول على مواقف قداستكم فى رفض العدوان على لبنان - الأول نيوز

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

وجه حزب الله رسالة  إلى بابا الفاتيكان البابا لاون الرابع عشر، قبيل وصوله فى زيارة إلى لبنان تبدأ غدا الأحد، قال فيها: إننا في حزب الله ننتهز فرصة زيارتكم إلى بلدنا لبنان لنؤكد تمسكنا ‏بالعيش الواحد المشترك، وبالديمقراطية التوافقية، وبالحفاظ على الأمن والاستقرار الداخلي، وبحرصنا ‏على السيادة الوطنية وحمايتها، بالوقوف مع جيشنا وشعبنا لمواجهة أيّ عدوان أو احتلال لأرضنا ‏وبلدنا، كما أننا نلتزم بحقنا المشروع في رفض التدخل الأجنبي، الذي يريد فرض وصايته على بلدنا ‏وشعبنا، ومصادرة قراره الوطني وصلاحيات سلطاته الدستورية. ‏

 

تفاصيل رسالة حزب الله إلى بابا الفاتيكان 

أضاف أن المأساة التي شهدتها غزة في فلسطين المحتلة خلال السنتين الماضيتين، ولا تزال، هي مأساة ‏ناجمة عن إمعان المحتلين الصهاينة بسلب حقوق الشعب الفلسطيني في أرضه ووطنه وتقرير مصيره، ‏وعن تنكر النظام الدولي لاعتماد مقياس العدل والحق لإيجاد حل للصراع المستدام في منطقتنا، بين ‏صاحب الأرض والوطن، وبين الغاصب المحتل لهما.‏

و المعاناة التي يعيشها اللبنانيون، جراء الاحتلال الصهيوني لبعض أرضهم، ومواصلة ‏اعتداءاته عليهم وتهديد أمنهم واستقرارهم في بلدهم؛ طمعًا بالتسلط على مياههم وأرضهم وثروتهم من ‏الغاز، ومحاولةً منه لفرض إذعانِ وخضوعِ اللبنانيين لشروطه الأمنية والتوسعية والسياسية، التي لا ‏قعر لها ولا نهاية.‏

ومما لا شك فيه هو أن الاحتلال الصهيوني يحظى بدعمٍ غير محدودٍ من ‏دولٍ كبرى، تشاركه نزعة التسلّط والطمع بمصالح بلدنا ومنطقتنا، دون أيّ اكتراثٍ بحقوق شعبنا ‏وشعوب المنطقة.‏

إن ما قام به العدو الإسرائيلي في غزة بحق الشعب الفلسطيني هو جريمة إبادةٍ موصوفةٍ ؛ وما ‏يقوم به في لبنان، هو عدوان متمادٍ مرفوض.

واستطرد الحزب فى رسالته ، قائلا إن ما يشهده العالم اليوم من نزاعات، فإن السبب الأعمق لذلك هو تنصل البعض من أي التزام، أو ‏اعتراف بحق الإنسان الآخر، سواء لسبب اختلاف معه في الدين أو اللون أو العرق أو اللغة أو ‏المصلحة.

وأعرِب الحزب عن ترحيبه بالزيارة وأضاف الحزب فى رسالته قائلاً، لقد سبق أن قال البابا الراحل يوحنا بولس الثاني، إن لبنان ليس مجرد وطن، بل رسالة.. ‏وواقع الأمر يثبت أن لبنان بتكوينه المتنوّع، يمثل صلة وصل حضاري بين أتباع الرسالتين ‏السماويتين، المسيحية والإسلامية، وبين أتباع الاتجاهات الدينية والثقافية والعلمانية في كل دول العالم ‏وقاراته.‏

وأضا الحزب : حين يكون الإنسان محور اهتمام كل الديانات، وحتى الاتّجاهات العقائدية الوضعية، يمكن ‏الاستبشار بالخير والتفاؤل بإمكانية تحقيق سلام وأمن دائمَين.‏

وإذ نقرأ في توجيهاتكم ورسائلكم، حرصًا أكيدًا على حقوق الإنسان، ووجوب احترامها وحمايتها، ‏فإن تلك الحقوق تتخطى الجانب الفردي إلى دائرة أوسع، هي دائرة الشعوب.‏

وإذا كانت عقيدتنا تؤكد أن أنصار يسوع المسيح عيسى بن مريم، هم رسل محبة وحفظِ حقوق ‏واحترام للإنسان، فإننا نعول على مواقف قداستكم في رفض الظلم والعدوان، اللذين يتعرض لهما وطننا ‏لبنان على أيدي الصهاينة الغزاة وداعميهم.‏

0 تعليق