في خطوة إستراتيجية تهدف إلى إحداث تحول جذري في المنتج السياحي الأردني، أجمع خبراء وعاملون في القطاع على أن مشروع "مدينة عمرة" يمثل بوابة الأردن نحو المستقبل؛ إذ يؤسس لوجهة حضرية جديدة في شرق المملكة قادرة على دمج الحداثة بعبق التاريخ، واستقطاب شرائح واسعة من السياح والمستثمرين.
مكونات المشروع: ترفيه وأعمال بحلول 2028
ويرتكز المشروع الطموح على منظومة متكاملة من المرافق النوعية، يأتي في مقدمتها "المركز الدولي للمعارض والمؤتمرات"، الذي سيلعب دورا محوريا كمحرك لسياحة الأعمال، متيحا استضافة فعاليات عالمية كبرى.
كما يضم المشروع مدينة ترفيهية متكاملة من المقرر إنجازها عام 2028، لتوفر مرافق عالمية المستوى للعائلات، إلى جانب متاحف حديثة، ومراكز تكنولوجية وتعليمية، وحديقة بيئية واسعة؛ لتكون "عمرة" بذلك وجهة شاملة تجمع بين الثقافة، والطبيعة، والترفيه.
تحول في الخارطة السياحية
وعن الأثر الإستراتيجي للمشروع، أكد الخبير السياحي الدكتور إبراهيم الكردي من الجامعة الأردنية/ فرع العقبة، أن المدينة تشكل نقطة تحول تربط الزائر بين الإرث التاريخي للقصور الصحراوية والحداثة العمرانية، مما يسهم في إطالة مدة إقامة السائح ورفع مستوى إنفاقه.
من جانبه، رأى رئيس جمعية وكلاء السياحة والسفر، محمود الخصاونة، أن المشروع سيعيد توجيه البوصلة السياحية نحو شرق المملكة، المنطقة التي ظلت طويلا خارج المسارات التقليدية رغم غناها، مشيرا إلى فرص واسعة لتصميم برامج سياحية مبتكرة تربط بين عمان الشرقية والمواقع الطبيعية.
إحياء "قصير عمرة" والتراث العالمي
وبدوره، شدد رئيس جمعية أدلاء السياح، أيمن عمر، على القيمة المضافة لوجود هذا المشروع بالقرب من موقع التراث العالمي "قصير عمرة"؛ إذ سيعيد إحياء المسار الثقافي للقصور الصحراوية، ممكنا الأدلة من تقديم روايات تاريخية أعمق وتجارب أكثر ثراء للزوار.
رافعة للاقتصاد الوطني
اقتصاديا، أوضح مدير عام جمعية رجال الأعمال الأردنيين، طارق حجازي، أن المدينة تتماشى مع "رؤية التحديث الاقتصادي"، لافتا إلى أن السياحة الترفيهية -التي تمثل 40% من الإنفاق السياحي العالمي- ستحقق عوائد استثمارية عالية، وتخلق فرص عمل واسعة للشباب، فضلا عن تعزيز احتياطيات المملكة من العملة الصعبة.

0 تعليق