06:27 م | الأحد 30 نوفمبر 2025
يورجن كلوب وأرني سلوت
لا شك أن نادي ليفربول الإنجليزي يشهد فترتين مختلفتين في سوق الانتقالات، تمثلان بداية فترتي المديرين الفنيين يورجن كلوب وآرني سلوت، إذ تعكس كل مرحلة اختلاف السياق والطموحات في النادي، وبعمل مقارنة بين بداية فترة كلوب وأولى صفقاته وسلوت بصفقاته، ستجد الأرقام والاستراتيجيات التي اعتمدها كل منهما، مختلفة تماما.. فكيف أثرت قرارات الثنائي على مسار الفريق الحالي الذي يعاني على المستويات كافة محليا وأوروبياً؟
يورجن كلوب وبداية التحدي مع ليفربول
عندما وصل يورجن كلوب إلى ليفربول في 2015، واجه مهمة استعادة الفريق لمكانته بعد سنوات من الأداء المحلي المخيب للآمال، عمل كلوب على تحويل المشجعين من المشككين إلى المؤمنين بقدرة النادي على الذهاب إلى أبعد نقطة والإطاحة بأصعب المنافسين، وقاد النادي نحو نهضة جعلته ينافس على الألقاب محلياً وأوروبياً بانتظام.
لكن هذا النجاح لم يتحقق بين ليلة وضحاها، إذ اضطر كلوب للعمل بذكاء في سوق الانتقالات منذ البداية، خلال أول 18 شهراً من ولايته، كانت الصفقات محدودة وميزانية النادي محكمة، مع استثناءات محدودة للاعبين مثل السنغالي ساديو ماني والصفقة الأهم في تاريخ النادي الحديث محمد صلاح، الذين لم يكونوا نجوماً عالميين حين انضموا ولكنهم وصلوا لهذا المستوى تحت إشرافه، مما رفع قيمتهم بشكل كبير.
آرني سلوت.. بداية جديدة بميزانية قياسية
على النقيض، تولى آرني سلوت المهمة بعد تتويج ليفربول بالدوري الممتاز الموسم الماضي، ليجد أمامه أكبر ميزانية في تاريخ النادي، لم تشبه نافذة انتقالاته الثانية أولى صفقاته، بعد أن اكتفى العام الماضي بإضافة فيديريكو كييزا وجورجي ماماردشفيلي الذي بقي معاراً في فالنسيا.
بدأ سلوت بتجديد خيارات الدفاع الجانبي بصفقات جيريمي فرامبونج وميلوس كيركيز مقابل 69 مليون جنيه إسترليني، قبل أن يكسر الرقم القياسي للنادي مع ضم فلوريان فيرتز بـ116 مليون، ثم كسر الرقم القياسي البريطاني مع ألكسندر إيزاك بـ125 مليون، كما دفع 79 مليون جنيه لتعزيز خياراته الهجومية مع هوجو إكيتكي.
مقارنة صفقات كلوب وسلوت بالأرقام مع ليفربول
خلال عهد كلوب، لم يصل ليفربول إلى مثل هذه الصفقات الباهظة إلا بعد بيع فيليبي كوتينيو لبرشلونة مقابل 142 مليون جنيه إسترليني، ثم استثمر 67 مليونا على أليسون و75 مليونا على فيرجيل فان دايك، أما أول ثماني صفقات لكلوب فكانت أكثر اعتدالاً، وشملت ثلاثة لاعبين مجاناً، مع إعارة ستيفن كولكر.
رغم أن القوة المالية لكلوب زادت مع نجاحاته على أرض الملعب والأداء المالي للنادي، إلا أنها لا تضاهي الـ450 مليون جنيه التي أنفقها سلوت الصيف الماضي، وهو ما أقر كلوب بأنه كان مستحيلاً خلال فترة ولايته.

0 تعليق