قرر مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها اليوم الأحد، برئاسة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، اعتماد مدة خدمة العلم بواقع ثلاثة شهور تبدأ من تاريخ تجنيد المكلف، وفقا لأحكام المادة 5 من أحكام قانون خدمة العلم والخدمة الاحتياطية.
كما تضمن القرار السير في إجراءات دعوة المكلفين قانونا من مواليد عام 2007م وتقسيمهم إلى مجموعات ليتم استدعاؤهم على دفعات بأسلوب القرعة الإلكترونية.
ويأتي القرار في إطار التهيئة والتحضير للبدء بتنفيذ برنامج خدمة العلم اعتبارا من مطلع شباط المقبل، وذلك وفقا لما أعلن عنه سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد؛ عن إعادة تفعيل برنامج خدمة العلم.
وعلى صعيد التشريعات المتعلقة بتنظيم التدوال المالي وحماية البيانات الشخصية، أقر مجلس الوزراء نظام ترخيص مزودي خدمات الأصول الافتراضية لسنة 2025م.ويأتي النظام في ضوء صدور قانون التعامل بالعملات الافتراضية لسنة 2025، واستكمال جميع المراحل الدستورية لإصداره، وذلك في إطار سعي الحكومة لمواكبة التغيرات التي يشهدها العالم المصرفي، وفي مقدمة ذلك دخول الأصول الافتراضية والرقمية، والتشجيع على الاستثمار فيها، والتي تشكل فرصة للشباب للانخراط في الاقتصاد الرقمي، خصوصا وأن من بين أفضل منصات العملات الرقمية والأصول الافتراضية في الإقليم تأسست على أيدي أردنيين.
ويضع النظام قواعد ومتطلبات ترخيص المنصات الرقمية المعنية بالتدوال الرقمي، وتنظيم عملها وشروط التداول عبرها مثل وضع حد أدنى لرؤوس الأموال التي يتم استثمارها، إلى جانب اتباع الإجراءات اللازمة لحماية حقوق المتداولين، وبما يسهل عليهم هذه العمليأت، ويسهم في تعزيز موثوقية الاستثمار في منصات تداول الأصول الافتراضية.
وفي إطار متصل، أقر مجلس الوزراء نظام تنظيم آليات وإجراءات عمل وحدة حماية البيانات الشخصية لسنة 2025م.
ويأتي إقرار النظام بمقتضى قانون حماية البيانات الشخصية رقم (24) لسنة 2023م، وكخطوة تنفيذية محورية لإرساء الإطار العملي لتطبيق القانون، وضمان حماية خصوصية الأفراد، وتعزيز الثقة في البيئة الرقمية في المملكة.
ويضع النظام آليات تفصيلية لتنظيم عمل وحدة حماية البيانات الشخصية، باعتبارها الجهة الفنية والتنظيمية المسؤولة عن متابعة الامتثال للقانون، وتحديد إجراءات واضحة ومحددة لتلقي الملاحظات والبلاغات والتحقيق فيها، بما يضمن حماية حقوق الأفراد، وتعزيز الشفافية والمساءلة لدى الجهات المعالجة للبيانات، سواء أكانت حكومية أم خاصة.
ويتضمن النظام مجموعة من المواد التي تحدد أسس عمل وحدة حماية البيانات الشخصية وآليات تنفيذها لمهامها، وضمان اتباع معايير الحياد والموضوعية، والمحافظة على سرية المعلومات التي تطلع عليها خلال إجراءات التحقيق أو الرقابة، وعدم الإفصاح عنها إلا وفق أحكام القانون.
على صعيد آخر، قرر مجلس الوزراء الموافقة على الأسباب الموجبة لنظام معدل لنظام رسوم وبدل الخدمات لهيئة الأوراق المالية لسنة 2025م، وأحاله إلى ديوان التشريع والرأي لاستكمال إجراءات إقراره حسب الأصول.
وبحسب التعديلات، فإنه لن يكون هناك استحداث أي رسوم جديدة، واقتصار التعديلات على إعادة هيكلة الرسوم القائمة، وتحسين آليات احتسابها بما يضمن مزيدا من العدالة والكفاءة، إذ سيتم تنفيذ إجراءات الهيكلة تدريجيا خلال عامي 2026 و2027م.
وتشمل هذه الإجراءات تخفيض حصة هيئة الأوراق المالية من رسوم التداول لصالح شركة بورصة عمان، بما يعزز استدامة أعمال البورصة، بالإضافة إلى تخفيض رسوم تجديد ترخيص بورصة عمان دعما لدورها الحيوي في تطوير السوق المالي.
وتأتي هذه التعديلات في إطار جهود الحكومة وهيئة الأوراق المالية الهادفة إلى تحسين بيئة سوق رأس المال الأردني، ورفع كفاءة الخدمات، ودعم خطة التحول الرقمي، ومواءمة أفضل الممارسات العالمية المعمول بها في أسواق المال.
وعلى صعيد تحديث القطاع العام، أقر مجلس الوزراء نظام التنظيم الإداري للمحكمة الدستورية لسنة 2025م.ويهدف النظام لتمكين المحكمة الدستورية من القيام بالمهام المنوطة بها والواجبات الملقاة على عاتقها بموجب التشريعات المتعلقة بعملها، ووضع هيكل تنظيمي ينظم مهام المحكمة، ويحدد ارتباط الوحدات التنظيمية فيها وأساليب الاتصال والتنسيق فيما بينها، بما ينعكس إيجابا على أداء المهام بكفاءة.
وأقر مجلس الوزراء نظاما معدلا لنظام التنظيم الإداري للمركز الوطني للأمن السيبراني لسنة 2025م.
ويأتي النظام بهدف تحسين كفاءة العمل والأداء، من خلال إعادة تنظيم الوحدات الإدارية وأعمال المديريات، من خلال إعادة تسمية أو دمج بعض المديريات انسجاما مع خارطة تحديث القطاع العام، وبما ينعكس على ترشيق الأداء وتعزيز الإنتاجية.
وقرر المجلس كذلك الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع نظام التنظيم الإداري للمؤسسة التعاونية الأردنية لسنة 2025م؛ تمهيدا لإرساله إلى ديوان التشريع والرأي لاستكمال الإجراءات اللازمة حسب الأصول.
وتأتي التعديلات في ضوء صدور قانون التعاونيات رقم 13 لسنة 2025، مما سيرتب تأسيس صندوق التنمية التعاوني باعتباره نافذة مصرفية وتمويلية للتعاونيات، يتم من خلاله استقطاب الدعم المالي من الجهات المانحة وتنظيم آلية منح الدعم للمستفيدين، فضلا عن تنظيم آلية منح القروض للتعاونيات لضمان استدامة مشاريعها وتوزيع الدعم بشكل عادل.
كما تنظم التعديلات مسألة تأسيس معهد التنمية التعاوني الذي نص عليه قانون التعاونيات؛ بهدف بناء وتعزيز قدرات التعاونيات وأعضائها، إلى جانب كوادر المؤسسة، وفقا لمناهج تدريب دولية معتمدة من منظمة العمل الدولية، تمت مواءمتها بما يتناسب مع السياق الأردني، وإعداد دراسات جدوى وإحصائيات مرتبطة بالقطاع التعاوني.
وينسجم إقرار التعديلات مع رؤية التحديث الاقتصادي على صعيد تطوير العمل التعاوني، وكذلك مع خارطة تحديث القطاع العام التي تبنت فيها إعادة هيكلة المؤسسة التعاونية الأردنية بالشكل الذي يضمن تحسين كفاءتها وتعزيز دورها في دعم هذه الرؤية، إضافة الى زيادة مساهمة التعاونيات في التنمية المحلية.
وعلى صعيد الإجراءات المتعلقة بالتخفيف على المواطنين، قرر مجلس الوزراء الموافقة على إعفاء المبتعثين على نفقة الجامعات الرسمية من الغرامات المستحقة عليهم؛ وذلك لإتاحة الفرصة لمن عليهم التزام للجامعات الرسمية لتصويب أوضاعهم المالية والتخفيف عليهم.
ونص القرار على إعفاء المبتعث من كامل الغرامات المستحقة بذمته في حال قيامه بتسديد أصل المطالبة (كامل قيمة النفقات الفعلية للبعثة دفعة واحدة) لدى وزارة المالية / مديرية الأموال العامة أو لدى الجامعة المعنية مباشرة.
كما نص على إعفاء المبتعث مما نسبته 50% من الغرامات المستحقة بذمته في حال قيامه بتقسيط أصل المطالبة (كامل قيمة النفقات الفعلية للبعثة) والغرامات المتبقية على فترة 12 شهرا، شريطة تقديم ضمانات مالية بذلك، على أن تتم التسوية.
وتضمن القرار أيضا إعفاء المبتعث الذي قام بتسديد قيمة النفقات الفعلية للبعثة كاملة وجزءا من الغرامات من الغرامات المتبقية بذمته، وكذلك اعتبار أي مبالغ مدفوعة سابقا من المبتعثين للجامعات أو لوزارة المالية / مديرية الأموال العامة من أصل النفقات الفعلية، إذا كان المبلغ المسدد أقل من هذه النفقات. أما إذا كانت المبالغ المسددة تزيد على أصل النفقات الفعلية للبعثة، فيعفى المبتعث من باقي الغرامات ولا ترد له أي مبالغ.
وفيما يتعلق بقضايا المبتعثين التي صدرت بها قرارات أحكام القطعية لصالح الجامعات أو ما زالت منظورة أمام المحاكم المختصة، فيتم التعامل معها بإعفاء المطالبات التي صدر فيها قرارات أحكام قطعية من قيمة الغرامات، شريطة تسديد النفقات الفعلية للبعثة بالإضافة إلى الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة والفائدة القانونية المستحقة على أصل مبلغ الابتعاث دفعة واحدة. أما القضايا التي ما زالت منظورة أمام المحاكم المختصة ولم يصدر بها قرارات أحكام قطعية)، فيتم الإعفاء من الغرامات، شريطة تسديد النفقات الفعلية للبعثة وأي رسوم ومصاريف مستحقة لحساب القضية دفعة واحدة، على أن تتم مخاطبة المحكمة المختصة لإسقاط القضية حسب الأصول.
وقرر المجلس كذلك الموافقة على تسوية 230 قضية عالقة بين مكلفين ودائرة ضريبة الدخل والمبيعات، وفقا لتوصيات اللجنة المختصة بدراسة هذه التسويات حسب التشريعات الناظمة لها.
ويأتي هذا القرار استمرارا للإجراءات الحكومية التخفيفية؛ لتمكين أصحاب الأنشطة الاقتصادية والمكلفين والمستثمرين من تصويب أوضاعهم الضريبية في حال كانت لديهم مخالفات، وذلك في إطار التخفيف عليهم وإتاحة المجال لديمومة أعمالهم وأنشطتهم الاقتصادية.
على صعيد آخر، قرر مجلس الوزراء إحالة أمين عام وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الدكتور عبدالله الدعجة على التقاعد، وتعيين الدكتور إسماعيل فواز الخطبا أمينا عاما للوزارة.

0 تعليق