Published On 30/11/202530/11/2025
|آخر تحديث: 19:41 (توقيت مكة)آخر تحديث: 19:41 (توقيت مكة)
أكد البابا ليو الرابع عشر على أن حل الدولتين ضرورة لكل من الفلسطينيين والإسرائيليين، مشيدا بملايين اللبنانيين "الذين يخدمون السلام بصمت"، وذلك أثناء زيارة قادته إلى لبنان وتدوم 48 ساعة، ضمن محطته الثانية في أول رحلة خارجية رسمية له منذ توليه البابوية في مايو/أيار الماضي.
وهبطت الطائرة التي تقل البابا في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، وكان في استقباله الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، والبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، وعدد من السياسيين والعسكريين.
وفي أول مؤتمر صحفي على متن الطائرة التي تقله إلى لبنان، شدد البابا على ضرورة حل الدولتين لكل من الفلسطينيين والإسرائيليين.
وعقب وصوله إلى بيروت، قال البابا ليو الرابع عشر في كلمة له في القصر الرئاسي في بعبدا إن بإمكان لبنان أن يطور مجتمعا مدنيا نابضا بالحياة، قائلا لللبنانين "يجب أن تتمتعوا بالالتزام بالسلام والحفاظ على الحياة".
وتابع بالقول "علينا ضمان ألا يشعر الشباب بأنهم مجبرون على مغادرة وطنهم، وذلك بصناعة السلام في بلدهم"، مشددا على أن "الكنيسة لا تريد أن يجبر أحد على مغادرة بلده وتريد من الجميع العودة بطريقة آمنة".
وأضاف "الالتزام من أجل السلام لا يعرف الخوف أمام الإخفاقات الظاهرة"، مشيرا إلى أن "ملايين اللبنانيين هنا وفي أنحاء العالم يخدمون السلام بصمت".
التعددية والاحترام
من جهته، قال الرئيس اللبناني جوزيف عون إن مستقبل الشرق لا يمكن أن يبنى إلا بالشراكة والتعددية والاحترام المتبادل.
وأضاف "إذا تعطل لبنان أو تبدل سيكون البديل خطوط تماس في منطقتنا والعالم بين شتى أنواع التطرف والعنف الفكري والمادي وحتى الدموي".
من جانبه، قال وزير الإعلام اللبناني بول مرقص عبر حسابه في منصة "إكس" إن لبنان "يرحّب أجمل ترحيب بمجيء قداسة البابا ليو الرابع عشر إليه، في مرحلة دقيقة تمرّ بها البلاد".
إعلان
وأوضح الوزير أن زيارة البابا يغطيها أكثر من 1000 إعلامي يعملون ليل نهار إلى جانب القوى الأمنية ومسؤولي التنظيم، مشيرا إلى أن الزيارة تأتي "حاملة رجاء عظيما لشعب يكافح الأزمات".
وأكد أن لبنان "رغم كل الصعاب، لا يزال أرض رسالة وقيّم وإنسان في هذا العهد الرئاسي".
وقبل ساعات، غادر بابا الفاتيكان تركيا متجها إلى لبنان، وكان في وداعه بمطار أتاتورك في إسطنبول وزير الثقافة والسياحة التركي محمد نوري أرصوي، ووالي إسطنبول داود غل، ومسؤولون آخرون.
" frameborder="0">
برنامج الزيارة
وتتوزع فعاليات زيارة البابا إلى لبنان على 3 أيام، يبدأها بلقاء الرئيس جوزيف عون بالقصر الرئاسي، كما سيلتقي في ذات المكان رئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام.
ويلتقي البابا في القصر الرئاسي أيضا مسؤولين وممثلين عن المجتمع المدني وهيئات دبلوماسية، ثم يتوجه إلى مقر إقامته في مقر السفارة البابوية في منطقة حريصا شمال بيروت.
وفي اليوم الثاني للزيارة، غدا الاثنين، يزور البابا بلدة عنايا في قضاء جبيل بمحافظة جبل لبنان (وسط) التي تشتهر بأنها تضم دير مار شربل، لتلاوة الصلاة في دير مار مارون.
ويلتقي لاحقا، في ذات اليوم، شخصيات دينية مسيحية في مزار سيدة لبنان بمنطقة حريصا، على أن يلي ذلك لقاء خاص مع البطاركة الكاثوليك في السفارة البابوية.
" frameborder="0">
كما سيشارك البابا الاثنين في لقاء حواري بين الأديان في ساحة الشهداء وسط بيروت، بحضور رجال دين من مختلف الطوائف والأديان.
ويختتم البابا برنامجه بلقاء مجموعة من الشباب في ساحة الصرح البطريركي الماروني بكركي شمال بيروت.
وفي اليوم الثالث والأخير للزيارة، يزور البابا الطاقم الطبي والمرضى في مستشفى راهبات الصليب في منطقة جل الديب في ضاحية بيروت الشمالية، كما سيؤدي صلاة صامتة في موقع انفجار مرفأ بيروت.
ويختتم البابا فعاليات زيارته باحتفال بالقداس في الواجهة البحرية لبيروت، يقام بعدها مراسم الوداع الرسمي للبابا في مطار رفيق الحريري الدولي، قبل مغادرته إلى روما.

0 تعليق